ابن حزم
51
رسائل ابن حزم الأندلسي
- 4 - كتاب في الرد على الكندي جاء هذا الكتاب تاليا لكتاب التقريب من نسخة المكتبة الأحمدية بتونس حيث كتب على الورقة الأولى « وفيه الرد على محمد بن زكريا الرازي المتطبب في كتابه المسمى بكتاب العلم الإلهي . . . بكتاب التوحيد من تأليفه قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه » و - أن كلمة « بكتاب التوحيد » تصحيح أضافه الناسخ على هامش الورقة الأولى بعد وضع علامة « م » فوق « بكتاب العلم الإلهي » . ويستطيع المرء من النظرة الأولى أن يحكم بأن هذا الكتاب لا صلة له بكتاب العلم الإلهي للرازي ولا هو ردّ على محمد بن زكريا ، فليس للرازي فيه أي ذكر وليت محتوياته ردا على كتاب العلم الإلهي وإنما هو في أكثره ردّ على الكندي مؤلف كتاب التوحيد ، ثم يلي ذلك فصول تترتب على النحو الآتي : ( أ ) تعريف ببعض المصطلحات ( ف 62 - 76 ) . ( ب ) مناظرة بين المؤلف وأحد الدهرية ( ف 77 ) . ( ج ) فصل في أمور شتى ( ف 78 - 81 ) . ( د ) جملة المختلفين من أهل الملة الإسلامية ( ف 82 ) . ( ه ) رسالة اتفاق العدل بالقدر ( ف 83 ) . ( و ) فقرتان في الروح ( ف 84 - 85 ) . ولما تبينت أن القسم الأول منه رد على الكندي رجعت إلى رسائل الكندي فوجدت أن كتاب التوحيد المذكور هنا ليس إلا رسالة الكندي إلى المعتصم بالله في الفلسفة الأولى ، ولا خلاف في التسمية لأن اسم هذه الرسالة حسبما يذكر ابن أبي أصيبعة هو « كتاب الفلسفة الأولى فيما دون الطبيعيات والتوحيد » وهي رسالة نشرت مرتين ، مرة بتحقيق الدكتور أحمد فؤاد الأهواني ( 1948 ) ومرة بتحقيق الدكتور محمد عبد الهادي أبو ريدة مع عدد من رسائل الكندي ( 1950 ) . ومن المقارنة بين ما نقله مؤلف هذا الكتاب وبين رسائل الكندي وجدت النص متفقا ، إلا أن مؤلف الرد كان يلخص العبارة أحيانا أو يعتمد الحذف وينتفي عبارات خاصة من رسالة الكندي ، وقد اخترت أن أقارن هذا الرد بالرسالة التي نشرها الدكتور أبو ريدة لأنه حافظ في هوامشها على الأصل ، وهذا جدول بما أظهرته المقارنة :